مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

628

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

رجلًا أبداً حتّى ترى رجلًا من ولد الحسين ، معه عهد نبيّ اللَّه ورايته وسلاحه ، فإن عهدنبيّ اللَّه صار عند عليّ بن الحسين ، ثمّ صار عند محمّد بن عليّ ، ويفعل اللَّه ما يشاء ، فالزم‌هؤلاء أبداً ، وإيّاك ومن ذكرت لك ، فإذا خرج رجل منهم معه ثلاثمائة وبضعة عشررجلًا ومعه راية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عامداً إلى المدينة حتّى يمرّ بالبيداء ، حتّى يقول هكذا « 1 » مكان القوم الّذين يخسف بهم ، وهي الآية الّتي قال اللَّه : « أفأمِنَ الّذِينَ مَكَرُوا السّيِّئات‌أن يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِم الأرْضَ أو يأتيهم العَذابُ من حيثُ لا يَشْعُرُون * أو يأخذهُم في تَقلُّبِهِم‌فما هُم بِمُعْجِزِين » « 2 » ، فإذا قدم المدينة أخرج محمّد بن « 3 » الشّجريّ على سنّة يوسف ، ثمّ يأتيالكوفة ، فيطيل بها المكث ما شاء اللَّه أن يمكث حتّى يظهر عليها . ثمّ يسير حتّى يأتيالعذراء هو ومن معه وقد لحق « 4 » به ناس كثير والسّفيانيّ يومئذ بوادي الرّملة ، حتّى إذاالتقوا وهم يوم الإبدال يخرج أناس كانوا مع السّفيانيّ من شيعة آل محمّد ؛ ويخرج ناس‌كانوا مع آل محمّد إلى السّفيانيّ ، فهم من شيعته حتّى يلحقوا بهم ، ويخرج كلّ ناس إلىرايتهم ، وهو يوم الإبدال . قال أمير المؤمنين عليه السلام : ويُقتل يومئذ السّفيانيّ ومَنْ معه حتّى لا يترك « 5 » منهم مخبر ، والخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب ، ثمّ يقبل إلى الكوفة ، فيكون منزله بها ، فلايترك عبداً مسلماً إلّااشتراه وأعتقه ، ولا غارماً إلّاقضى دَينه ، ولا مظلمة لأحد من النّاس إلّاردّها ، ولا يقتل منهم « 6 » عبداً إلّاأدّى ثمنه دية مسلَّمة إلى أهله ، ولا يقتل قتيل‌إلّا قضى عنه ديته ، وألحق عياله في العطاء حتّى يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماًوجوراً وعدواناً ، ويسكن هو وأهل بيته الرّحبة ، والرّحبة إنّما كانت مسكن نوح ، وهي

--> ( 1 ) - [ البحار : « هذا » ] . ( 2 ) - النّحل : 16 / 45 - 46 . ( 3 ) - [ لم يرد في البرهان ] . ( 4 ) - [ البحار : « ألحق » ] . ( 5 ) - [ البحار : « لا يدرك » ] . ( 6 ) - [ البرهان : « منه » ] .